العراق: اعتقال عناصر من الحشد الشعبي والحكومة تتوعد مطلقي المسيرات

Loading

قال مستشار حكومي عراقي، الاثنين، إن السلطات اعتقلت عددا من الأشخاص الذين ينتمون للحشد الشعبي، عناصر من  وزارة الداخلية مسؤولين عن إطلاق النار على القوات الأمنية المكلفة بحماية المنطقة الخضراء في بغداد.

وأضاف المستشار الحكومي لـ”الحرة” أن الأشخاص الذي اعتقالهم “استغلوا الفوضى” أثناء الاحتجاجات عند مدخل المنطقة الخضراء قرب الجسر المعلق في العاصمة، “وأطلقوا النار من مسدسات أدت لإصابة عدد من أفراد الأمن”.

وقال إنهم سيخضعون للتحقيق، وإن “الحكومة عازمة على محاسبتهم ولن يتم إطلاق سراحهم على الرغم من المحاولات التي تجريها جهات سياسية لإخلاء سبيلهم،” يشدد المستشار الحكومي.

وكانت قيادة العمليات المشتركة أعلنت، الأحد، إلقاء القبض على ثلاثة أشخاص متورطين في إطلاق النار، من دون أن تكشف عن الجهة التي ينتمون اليها.

وذكرت القيادة، في بيان صادر عن خلية الإعلام الأمني، أن عددا من عناصر القوات الأمنية تعرضوا لإطلاق نار، فضلاً عن حرق كرفانات وإحدى العجلات، من طرف بعض المتظاهرين.

ويشهد محيط المنطقة الخضراء، التي تضم مقار حكومية ومبنى السفارة الأميركية في بغداد، احتجاجات لأنصار فصائل مسلحة موالية لطهران منذ يومين على خلفية مقتل المرشد الإيراني الأعلى أية الله علي خامنئي.

ولا تزال الأجواء متوترة في محيط المنطقة حيث نشرت السلطات العراقية قوات أمن إضافية ونصبت حواجز كونكريتية واستخدمت الغاز المسيل للدموع لمنع أنصار الفصائل المسلحة من اقتحام المنطقة وتكرار سيناريو عام 2020.

ويقول المستشار الحكومي إن “الحكومة العراقية ستتعامل بحزم وقوة ولن تسمح لأي جهة غير مخولة بدخول المنطقة الخضراء من عبور البوابات كما حصل في عام 2020”.

وكان آلاف من أنصار الفصائل المسلحة العراقية دخلوا المنطقة الخضراء في يناير 2020 واقتحموا البوابة الخارجية للسفارة الأميركية وأحرقوا نقطة حراسة، كما رفعوا أعلام فصائل مسلحة على أسوار المجمع، احتجاجا على غارات استهدفت مواقع لكتائب حزب الله في العراق وسوريا، وأدت إلى مقتل عشرات من عناصرها.

وبعد وصول تعزيزات أمنية انسحب المهاجمون، لكن الولايات المتحدة ردت بعدها بيومين عبر تنفيذ  ضربة جوية قرب مطار بغداد أسفرت عن مقتل قائد فيلق القدس الإيراني قاسم سليماني ونائب رئيس هيئة الحشد الشعبي أبو مهدي المهندس.

وفيما يشهد العراق توترات أمنية على خلفية الحرب الدائرة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة ثانية، تتعرض مواقع تابعة لفصائل مسلحة، أبرزها كتائب حزب الله، لقصف يومي غير معلوم المصدر في مناطق جرف الصخر وديالى والقائم ومناطق أخرى.

في المقابل، أعلنت فصائل مسلحة تنفيذها هجمات بطائرات مسيرة استهدفت مطار أربيل وقاعدة الحرير الجوية، التي تضم قوات من التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة. كما تعرض مقر عسكري قرب مطار بغداد لهجمات متكررة بطائرات مسيرة.

وفيما يتعلق بهذه الاستهدافات، أكد المستشار الحكومي أن “الأجهزة الأمنية تواصل تحقيقاتها وستعلن عن النتائج قريبا وعن أسماء الجماعات المسؤولة عنها بشكل علني”.