![]()

لي الحق أن أضحك وأنبسط حد الانبساط وأفخر وافتخر وأفاخر وأشعر بالمفاخرة والمباهاة، لأني فرضت شروطي وحققت أهدافي ورفضت المساواة بين الجيش وميليشيا الدعم السريع الإرهابية، ورفضت منع تدفق السلاح للجيش ورفضت وجود الرباعية كمسهل وميسر، وثبتنا العدالة وعدم الإفلات من العقاب، وثبتنا ضرورة محاسبة الجناة الذين ارتكبوا جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية وضرورة قيام حكومة ديمقراطية منتخبة شرعياً بإطلاق عملية شاملة للعدالة الانتقالية، حظرنا الهجمات العشوائية والتشريد القسري والعنف الجنسي والمطالبة بعدم استهداف المدنيين والمستشفيات ومحطات الكهرباء والمياه والبنى التحتية، لذا اقرأوا وثيقة برلين جيداً.
كنا فئة قليلة أمام فئة باغية تقودها الإمارات بخيلها ووخيلائها سيطرت تماماً على المؤتمر في كل مفاصله، بدايةً باختيار المشاركين وتحديدهم وجرّدونا من ثلاثة من أهم اعمدة فريق تنسيقية القوى الوطنية برفض منحهم التأشيرات وهم السلطان سعد بحر الدين سلطان دار مساليت النائب الأول لرئيس تنسيقية القوى الوطنية والأمير حسن عبد الحميد أمير عموم قبائل الأجانج (النوبة) نائب رئيس تنسيقية القوى الوطنية والشيخ عبد الرحيم محمد صالح شيخ السجادة السمانية نائب رئيس تنسيقية القوى واستبدلناهم بالبروف هاشم عبد الله مختار والبروفيسور حسن بشير والأستاذة رانيا الجلابي، فتم إخراجهم من قاعة الاجتماع بحجة أنهم نشروا صورة وهم بالطائرة قادمون لبرلين قالوا فيها أتينا لبرلين لبل القحاتة داخل وخارج المؤتمر وحينما أعلنا مقاطعتنا للمؤتمر وخرجنا من القاعة تدخل السفير نور الدين ساتي واحتوى الموقف وأصر على عودة المجموعة المبعدة وقد كان، كنا نعمل تحت الضغط منذ إديس أبابا إلى برلين تلقيت اتصالات مكثفة بأن أمرر ما هو مُعد سلفاً
ورفضت، حاولوا تعطيل فيزتي فاتضح لهم أن هذا الأمر سيفشل المؤتمر، كان الكل ضدنا وأخيراً في تشكيل الوفد لمقابلة وزراء برلين رفضنا الدخول لقاعة الوزراء لعدم اطلاعنا على المسودة النهائية ولعدم ثقتنا في إدراج ما نريد وعدم عدالة التمثيل ففشل اجتماعهم مع مجموعة الوزراء والمفوضين والمبعوثين وممثلي الدول المشاركة وعادوا لخطب ودنا ثانية فأملينا شروطنا كلها للآلية الخماسية لحل الأزمة السودانية ولعب مبارك أردول دور المسهل والميسر لحل أزمة انسحابنا وترأس الجلسة مع الآلية، وقال إن اجتماعنا مع وزراء برلين قد فشل لرفض وفد تنسيقية القوى الوطنية المشاركة فيه وفشلنا في تسليم النداء الآن، إن نجاح المؤتمر صراحة في مشاركة تنسيقية القوى الوطنية، لذا فإن الآلية الخماسية قبلت الإضافة والحذف التي اصروا عليها ولنجاح المؤتمر أرجو من المشاركين والمشاركات الموافقة عليها وقد كان.
نحن لن نبيع دماء الشهداء ولن نلطخ تاريخنا الذي بنيناها لأكثر من أربعين عاماً بمواقف وطنية خلدها التاريخ في انتفاضة مارس أبريل وثورة ديسمبر أبريل وموقفنا من انقلاب مليشيا الدعم السريع، لا يستطيع أحد أن يزايد علينا في المواقف الوطنية، نحن تريبة حزب الحركة الوطنية وحزب الاستقلال الأول نحن ورثة من حقق الاستقلال ورفع العلم، نحن أصحاب الأغلبية الكاسحة منذ الاستقلال وإلى يومنا هذا، نحن أهل الموقف الوطني والقومي منذ نشأة حزبنا وللآن وأصحاب صناديق الاقتراع وصناديها وإن أتت بغيرنا نحن التاريخ ولسنا الطارئيين، نحن ممثلوا الشعب السوداني بأكمله في حضره وريفه، نحن الاتحاديون الديمقراطيون صناع الاستقلال وحماته ذهبنا لهذا المؤتمر وأمامنا كل معاناة شعبنا، كنا فئة قليلة لا حيلة لها ولا قوة إلا إيمانها بعدالة قضيتها، الكل يتآمر على السودان وعلينا ولكن كان وعد الله حقاً كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة وكنا فتية وفتيات آمنوا بربهم وزادهم رب العزة هدى.
عقب الختام طلبت الخماسية من الجميع أن يتصافحوا وكنت في بداية المؤتمر قد رفضت مصافحة حمدوك وقد علموا بذلك، ولكن عقب إجازة النداء تفاجأت بحمدوك يمد يديه مبتسماً.
وهو يقول لي يا جكومي لماذا ترفض أن تسلم عليّ، نحن مختلفين سياسياً ولكل واحد منا موقفه ولكن الرياضة تجمعنا ولكن حب المريخ يجمعنا، فقال أحد الحضور إن الرياضة سرها باتع فصافحته وقلت وهو بائن في بداية الفيديو ده شغل كورة وابتسم الجميع، مؤكدين أن الرياضة سرها عظيم وهي تجمع والسياسة تفرق وتبسمت، وعندها تم التقاط الصور وتوزيعها، وأذكر أيضاً بعد فض الاعتصام إني قدت عودة قوى الحرية والتغيير للجلوس مع المكون العسكري وهذا ما ذكره ود لبات في سفره الذي أرّخ فيه لمجريات الوساطة، وعندما اختلفت مع طه عثمان في اجتماع الوثيقة الدستورية لرفضه تضمين الجبهة الثورية السودانية ومباحثاتها المقبلة في جوبا رفع ود لبات الجلسة فخرج الجميع، وخارج القاعة كان العزيزان الفريق أول ركن شمس الدين كباشي والفريق أول ركن ياسر العطا يجلسان سوياً، فجئت ماراً بقربهما فقام الفريق أول ركن كباشي بفتح ذراعيه مبتسماً قائلاً أووو جكومي، فقلت له وأنا غضبان هل تعرفني، وكنت حانقاً عليه بعد فض الاعتصام وحدث ما حدث. فقال لي نحن في المريخ إخوة نعشق النجم ونهوى واختلاف الرأي فينا يجعل المريخ أقوى، فقلت له والله كنت أبغيك ولكني الآن أحبك فتصافحنا، وكذلك الفريق أول ركن ياسر العطا فتح ذراعيه مبتسماً قائلاً جكومي قلت إنت تعرفني ، قال لي أنا زي كباشي نحن في المريخ إخوة فتعانقنا وكانت أول مرة لي اقابلهما، لذا فإن المريخ سره باتع فليست هذه البسمات تمنعني من قول الحقيقة ولا تجعلني أترك موقفي الذي وقفته منذ اندلاع الحرب إن صمود وتقدم وغيرهما من المسميات هي الوجه الآخر لتأسيس فإذا كانت تأسيس في العلن فهؤلاء أخطر منها لأنهم معها ويعملون في الظل ولذلك عندما طالبوا بحظر الحركة الإسلامية وواجهاتها، طالبت كذلك بحظر تأسيس وواجهتها صمود وربطت بأن وجود برمة ناصر وهو رئيس حزب الأمة في تأسيس ووجود صديق الصادق المهدي مساعد الرئيس والواثق البرير، الأمين العام في صمود يؤكد أن تأسيس وصمود وجهان لعملة واحدة، لذا حذف هذا البند كنا نملك حق الفيتو في مؤتمر برلين.
لذا أرجو من الجميع قراءة النداء بعمق ليعلموا حجم المكاسب التي حققناها للدولة السودانية والشعب السوداني.
في السودان، تظهر في الأتراح مثل هذه الأشياء قد يكون أهل الميت مختلفين ولكنهم يتوافقون على مضض حتى نهاية العزاء وبعدها تعود الخلافات لمكانها.
فخلافي مع شلة صمود لن ينتهي إلا بعد أن يقبلهم الشعب السوداني بأكمله.
فالشعب السوداني من أكثر الشعوب وعياً ويعلم جيداً من هو الذي وقف معه، ومن هو الذي يقف مع قاتله ويسعى جاهداً لتبييض وجهه القبيح.
سأظل مدافعاً عن حقوق الشعب السوداني مع قواته المسلحة كتفاً بكتف حتى كتابة نهاية مليشيا آل دقلو الإجرامية.