![]()

الخرطوم – تاق برس – حرمت العقوبات الأمريكية، وزير المالية السوداني جبريل إبراهيم من حضور اجتماعات البنك وصندوق النقد الدوليين في واشنطن التي انطلقت في الخامس عشر من أبريل الجاري، حيث قادت وفد السودان محافظ بنك السودان المركزي آمنة ميرغني بدلا عنه.
وقال المحلل السياسي عثمان عطا إنه المتعارف عليه أن التمثيل في هذا المحفل الدولي يكون عالي المستوى بمشاركة وزير المالية ورئيس البنك المركزي ووزراء التنمية ويتم تقديم رؤية تنموية كاملة تدعم فرصة الحصول على تمويل من المؤسسين الدوليتين.
وأشار إلى انه سبق وأن طالب دكتور جبريل بالاستقالة من منصبه وضرورة افساح المجال لرئيس الوزراء كامل إدريس لاختيار وزير مالية جديد ليست عليه حمولات دولية أو سياسية لكنه آثر البقاء في السلطة خصمًا على مصلحة الوطن التي تأتي في المرتبة الأخيرة في جدول أعمال جبريل ابراهيم الذي ظل باقياً في للمنصب لسبعة سنوات متواصلة عبر بندقية اتفاق سلام جوبا.
وأضاف عطا “على دكتور جبريل إبراهيم أن يكون يقظاً والرمال تتحرك تحت قدمية لقد انتبه الرأي العام على (بلاوي متلتلة) في ملفات تتعلق بشركات استيراد الوقود ومناقصات أخرى تتعلق بالتنمية تحتاج إلى مراجعات كما وهناك مساحة فارغة بين إيرادات الموازنة ومصروفاتها تحتاج إلى ملء وشفافية نحن نتحدث عن إيرادات الضرائب والجمارك فقط دون ذكر صادر الذهب”.
والتقت آمنة ميرغني محافظ بنك السودان المركزي رئيس وفد السودان بالمدير التنفيذي للمملكة العربية السعودية والمدير التنفيذي المناوب لجمهورية المانيا والمدير التنفيذي لروسيا والمدير التنفيذي لبريطانيا وقد تناولت اللقاءات تنويراً للمديرين التنفيذيين عن أداء الإقتصاد السوداني للعام 2025م
وأشارت المحافظ إلى أن الاقتصاد السوداني قد تجاوز آثار حرب الخامس عشر من أبريل 2023م وانتقل من مرحلة الصدمة إلى مرحلة التعافي حيث شهدت معظم المؤشرات الاقتصادية تحسناً ملحوظاً أدى إلى تحقيق نمو إيجابي للإقتصاد ، غير أن الحرب الأمريكية الإسرائيلية الإيرانية التي اندلعت مؤخراً قد أدت إلى تأثر الأداء الإقتصادي بسبب زيادة أسعار المشتقات البترولية والسلع الاستراتيجة المستوردة وتكاليف النقل والتأمين البحري بسبب المخاطر المرتبطة بالحرب وقد شهدت الفترة الماضية التي أعقبت انطلاق الحرب الأمريكية الإيرانية تحديات كبيرة للإقتصاد السوداني الذي يعتمد بشكل كامل علي موارده الذاتية دون أي دعم أو سند من المجتمع الدولي
ودعت المديرين التنفيذين إلى مساندة السودان خلال اجتماعات مجلس المديرين التنفيذين بصندوق النقد الدولي واشارت إلى استعداد السودان لاستيفاء متطلبات إعادة تنشيط المشاورات مع صندوق النقد الدولي والمضي قدما نحو استكمال مسار إعفاء ديونه الخارجية في إطار مبادرة الدول الفقيرة المثقلة بالديون.